السيد جعفر مرتضى العاملي
329
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وآله » ، وللوصي في شخص علي « عليه السلام » ، وجعل النبوة والوصاية لهما ، ليؤكد أن النبوة والوصاية شأن إلهي لا يرجع للبشر ، ولا يحق لهم أن يتدخلوا فيه . 7 - إنه تعالى ذكر : أنه هو الذي اشتق لعلي « عليه السلام » اسماً من أسمائه . فدل على أنه تعالى قد ألهم أباه هذا الاسم ، ليظهر كمال الاتصال به ، والحب له . ولتكن هذه إشارة إلى إيمانه الذي أثبتته الأدلة القاطعة ، وإن كان بعض الناس ينكره ، بلا مبرر معقول ، أو مقبول . 8 - وقد جعل تعالى : جحد ولاية المعصومين الأربعة عشر سبباً للكفر ودخول النار ، ليدل على أن الموجب للكفر هو إنكار الولاية عن علم ومعرفة ، أما لو لم يعتقد بالولاية ، ولم يصل الأمر إلى حد الجحود لما هو معلوم عنده ، فلا يكفر بذلك . 9 - وقد أكد تعالى مقام الحجة من آل محمد « عليه وعليهم السلام » ، وأنه في وسط المعصومين كالكوكب الدري . . مبيناً أنه هو الذي سوف ينتقم من أعداء الله ، ليكون هذا داعياً للناس إلى الاحتياط لأنفسهم ، لأنهم يخاف من المجهول ، ويسعى الإنسان للتحرز مما خفي عنه فيه . . فكيف إذا عرَّفه بحقيقة ما خفي عليه عالم الغيب والشهادة . فإن المفروض في هذا الحال هو كمال التحرز ، والطاعة والانقياد . . وفي الروايات إشارات كثيرة أخرى ، نسأل الله سبحانه أن يوفق أهل الفكر والفضل ، لاستخلاصها ، وعرضها للناس للاستفادة منها . .